بالرغم من انني لست كاتبا ولم اتعلم رصف الحروف ولا ترتيب الكلمات , ولكنني آثرت على نفسي في هذه المرحلة التى كثرت فيها المطبات الهوائيه المزعجة ان اشارك في البحث عن طريق جوي آمن ومهبط سليم تحط به طائرة البناء محاطة بحمائم السلام من كل جانب , ان اضع النقاط على الحروف هذه النقاط التى بدأت تتلاشى بعد ثورة 17 فبراير حيث بدأ المتسلقون يقرؤون خطأ بل بدأو يفسرون الكلمات كما يحلو لهم فقد فسرو " ليبيا حرة " بانها تعني انك ايها المواطن حر فسر كما تريد وكما تشتهيه نفسك , من هنا بدأ الغلط ومن هنا بدأ الخط المستقيم في الانعراج وكثرت انحناءاته وسقط بعضهم في الهوة حين صرح علانية بالاستغناء عن الجيش القديم , لا لشيء الا انهم ربما يتحسسون من الجيش القديم وخاصة ضباطه , وحتى لا تفهم مقالتى خطأ فانني اريد ان اصنف الثوار الى ثلاثة فئات – الفئة الاولى الذين استشهدوا في سبيل الله والوطن وفي ارض معارك التحرير رحمهم الله , الفئة الثانيه – الجرحى الذين جرحوا فعلا في معارك التحرير شفاهم الله والمفقودين ارجعهم الله الى اهلهم سالمين , الفئة الثالثة الثوار الذين سلموا اسلحتهم بعد التحرير ورجعوا الى اعمالهم هؤلاء هم الثوار الحقيقيون باستثناء الذين كلفوا بمهام استثنائية , فبفضل تلك الفئات تحرر الوطن تحت لواء وشرعية المجلس الوطنى الانتقالي , وحيث انه بعد التحرير لم تفرض سلطة المجلس الوطني الانتقالي على كافة ارجاء الوطن , فقد تعالت امواج وتلاطمت وهدر البحر ونفث زبده وظن هذا الزبد بانه عند انفصاله عن البحر قد تحرر وله ان يفعل ما يريد ولكنه في الحقيقة لم يدم طويلا بل تلاشى واندثر وهذا ما سيحدث لاشباه الثوار والمتسلقين فقد تصوروا بان لهم الحق في كل ما يفعلونه وظنوا بانهم هم الذين حررو الوطن ونسوا انهم مجرد متسلقين نفعائيين ليسوا من الفئات السابقة من الثوار التى تم تحديدها , واليك اخي القارئي هذه الحادثه , تصور انك عندما تريد ان تدخل الى وحدتك يسألك حارس البوابة الذي هو ليس بالعسكري ولا بالثوري الى اين تريد فتجيب انا العسكري فلان " وتذكر رتبتك " – " يشتاط غضبا ويقول لك هذه اعطاها لك الطاغيه وليس وقتها الى ان تقوم الدولة , اسمحوا لي هل هذه التصرفات من اخلاقيات الثورة والثوار - طبعا لا ولكنها حسبت عليهم فبتلك العباره يكونوا قد قذفوا بمدة العمل بالجيش كلها في مزبلتهم وكأن العسكري لم يشتغل , بل هناك من ذهب به تفكيره الى ابعد من ذلك فقد فكر بانهم اتهموه بانه من ازلام العهد الماضي , ومنهم من فضل البقاء وصدق بان الدولة لم تقم على حسب رأي حارس البوابه , تصوروا نفسية هذا الضابط الذي ربما كان برتبة عقيد او عميد يستمع هذه الجملة من حارس ربما يكون عنده عقدة من الضباط او من الجيش " بل ربما تدرب في فترة التدريب العام – او المناوبة الشعبيه " – " هذه الفترة لا يجب ان تحسب على الجيش " - الن يصاب بالاحباط نعم سيصاب بالاحباط وسينزوي تحت ظل شجرة الصمت لانه لا يستطيع ان يبوح بما سمعه وسيحسب عند ذلك من ازلام النظام , لذلك فهو يفضل البقاء في البيت الى ان تقوم الدوله او تنتهى هذه الفترة العصيبه ويرجع الجيش والشرطة الى مواقعهم وعلى الآخرين ان يتركوها الى اهلها – " وكما يقول المثل – اترك الخباز لخبازه - لانهم لن يستطيعوا القيام بهذه المهام , لقد نجحت الثورة وعلينا البدء في بناء الدوله , والدولة لن تهنأ الا برجوع كل فرد الى موقعه الذي تدرب وعمل فيه . .
أقول لهؤلاء الذين يريدون تحجيم الجيش انه لولا ثوار الجيش ما نجحت ثورة 17 فبراير ولولا انضمام الضباط الكبار الى قوى الثورة ما وجدت الثورة , اقول لهم ربما انطلقت الشرارة من الشارع ومن يدريك ان من اشعل الشراره ليسوا من منتسبي الجيش ومن يدريك ان الذي دكوا الشرارة هم من الجيش , اليهم اقول ان الذي خطط وفكر لمعظم المعارك هو الجيش اقول لهم ان الذي فتح مخازن السلاح واعطى السلاح للجميع هم من الجيش اقول لهم ان من طار واسقط قنابله في البحر هم الجيش اقول لهم ان من طار واسقط قنابله بعيدا عن الثوار ولم تنفجر لفك رأس القذيفة هم ثوار الجيش , اقول لهم ان الراجمات كانت تطلق بدون قذائف , اقول لهم وان كانت بها قذائف فكانت تقذف بعيدا عن الثوار وحجتهم في ذلك لو سئلوا انها لم يتم تعديل التصويب " أي لم تسفر- مصطلح عسكري يعني معايرة البندقيه لتصيب الهدف بدقه " اقول لهم ان معظم الجيش بل ربما كله كان مع الثورة وانضم اليها منذ شرارتها الاولى , فمنهم من رفض الذهاب الى الجبهه ومنهم من رفض اعطاء محاضرات توعويه ومنهم من رفض ارسال جنود الى الجبهه والكثير الكثير الذي فعله الجيش , اقول لهم ان من حارب الثوار وتحت التهديد والضغط هم الكتائب وليس الجيش ربما لان لهم خصوصياتهم فقد هددو بعائلاتهم وقطع رواتبهم و ... ولكن مع ذلك فهم ليبيون ولم يرضوا فمنهم من تراجع وترك سلاحه للثوار ومنهم من انضم للثوار , اقول لهم ان كل الحركات السابقة لقلب نظام الحكم كانت من الجيش اقول لهم ان من درب الثوار ليخوطوا معارك التحرير هم الجيش , اقول لهم ان كنتم لا تحبون الجيش فلماذا ترتدون الرتب العسكريه وانتم لستم أهلا لها , ترتدونها وانتم في واجب الحراسه في البوابات والكل مستغرب وفي داخله الف سؤوال وسؤوال ايعقل ان يكون مقدم او عقيد يحرسون البوابات " وفي بعض الاحيان شاهدنا رتب عميد" , شيء لا يصدق فالرتبه لها احترامها مهما كانت فهي لا تمثل عهدا كما توقعتم بل تمثل عمر انسان درس وتدرب وتغرب وكافح من اجل الحصول عليها وان كنتم لا تعلمون فهي تمثل درجة البكالوريوس لضباط الجيش والليسانس بالنسبة لضباط الشرطة , اما من يكون في واجب الحراسه فرتبته لا تتعدى نائب عريف .
وتأتون اليوم وتطالبون بحل الجيش القديم واقالة ضباطه , ثم تتسائلون لماذ لم تلتحق الشرطة والجيش , كيف يلتحقون وهذه تصرفات وتصريحات بعض ما يسمى الثوار , ومن يؤمن لهؤلاء القيام بواجباتهم والسلاح لازال منتشرا بين شرائح المجتمع .
فليعش الجيش واذا كانت هناك اخطاء في السابق فلا تحسب على الجيش فالجيش هو انا وانت هو اخي واخوك هو الشعب هو الوطن , فالجيش هو الروح للوطن .
نعم انا اكتب من عمق الهوة التى حفرها هؤلاء الحاقدون على الجيش , الم يقرؤ ما كتب عن الجيش في السابق الم يحجم الجيش في العهد السابق ويهمش الم يوصف بالطيش الم يوصف بالحشيش , اقل رواتب كانت للجيش , اذكي بشر هم بالجيش ولكنهم حجموا , طلبتنا الليبين كانوا يتحصلون على اعلى الدرجات بل كان منهم الاوائل على طلبة الدولة الدارسين بها رغم اختلاف اللغات فقد تخرجوا الاوائل .
فليعش الجيش – ان من ينكر دور الجيش في ثورة 17 فبراير بل دوره في كل حركات التحرير الماضية فهو حاقد وناكر للجميل , فكم من ضباط وضباط صف وجنود ماتوا واستشهدوا في سبيل حرية هذا الوطن .
ان خبرة الجيش الليبي واستفادته من الحروب التى شارك فيها بغض النظر عن نوعية هذه الحروب وهي كثيرة كحرب تشاد وحرب لبنان وفلسطين , كل تلك المشاركات في تلك الحروب هي خبرات تضاف لخبرة الجيش الليبي ولا انكر خبرة الثوار ايضا , هذه الخبرات التى التقت وامتزجت مع بعضها لتعطي خبرتها لتحرير الوطن هي التى ساعدت في انجاح الثورة وهي التى وضعت الخطط الحربيه للمعارك , فهل يعقل ان يتغلب تاجر ثائر او فلاح ثائر او مهندس او طبيب او أي شريحة من الشرائح الليبيه على جيش مدرب لولا وجود خبرات تخطط فالاستطلاع والضرب بالجناح والهجوم بالاختراق والضربات الجانبيه وغيرها من مصطلحات الجغرافيه العسكريه التى تتمشي مع جغرافية ارضنا العسكريه لا يفككها الا عسكري ذو خبرة .
نعم تحرر الوطن بالجميع ليس لفرد فضل على فرد آخر كل الليبين شاركوا في الثورة , ونجحت الثورة اذ نحن الآن في مرحلة البناء بناء هذا الوطن الذي استشهد من أجل حريته الألآف , الم تقرؤ وصية الشهداء كلها تدعوا الى تسليم السلاح وبناء الوطن , اذ فعلى الذين يمتشقون السلاح عليهم بتسليمه الى جهات الاختصاص والتوجه الى اعمالهم فليبيا تناديهم للنهوض بها الى سلم المجد الذي ازهقت من اجله الارواح , ومن ليس له عمل فليلتحق بوزارتي الدفاع او الشرطة او يبحث عن عمل آخر , فقد سئمنا رؤية السلاح في الشارع والمكاتب الاداريه , نريد دولة بدون سلاح نريدها دولة بدون أحقاد كلنا ليبيون اخوة يكفينا مكائد لبعضنا البعض ورفع اصبعنا موجها لاحد المواطنين " انت اقعد في حوشك " – " وانت عليك ملاحظات " – " وانت جماعتك يكرهوك " سيأتي يوم ويقص هذا الاصبع ويبتر لأنه شارك في اذكاء نار الفتنه بين شرائح المجتمع ان تلك التصرفات قد ولدت جرح لن يندمل , جرح لا تداويه الايام ولا الشهور ولا السنوات جرح سبقى اثره مذكرا الآخر بأنه ضعنه في شرفه الوطني عندما طلب منه البقاء في بيته او اتهمه دون دلائل بان عليه ملاحظات وهو منها براء – انها ايام تتدوال بين الناس فيوم لك ويوم عليك - من كلفهم بذلك لا تقول شرعية الثورة فقد سئمنا من هذه المقولة حيث استعملها العهد السابق وكنا لا نستطيع الاعتراض ولكن الآن فليبيا حرة ولن نرضى ان تكون شرعية الثورة سيف فوق رؤسنا محددا سقف الحريه , فالحرية ليس لها سقف فاما الحرية كلها واما الثورة لم تنجح كما انني اريد اذكر هؤلاء بان هذا ليس اختصاصهم بل هو من اختصاص جهات امنيه تكلفها الدولة بالمتابعه والتحري والتحقيق والتحقق , اما أن نقتحم حرمة معسكر ونقبض على مشتبه فيه بشرعية الثورة , او منزل مواطن نزرع الرعب بين اهله بشرعية الثورة , فهذا لا يمت لشرعية الثورة بشيء , هناك اجراءات وطلبات استدعاء ووكيل نيابه وشرطة هؤلاء من لهم حق القبض , هكذا نبي الدولة الليبيه .
يجب ان تنتهي مشاهد السلاح من فوق الارض الليبيه وهذا واجبكم ايها الثوار فانتم من يملك السلاح وانتم من يستطيع انهاء مشاهد السلاح , فانتم ياثوار ليبيا بجميع فئاتها وشرائحها يامن شاركتم في تحرير هذا الوطن يقع عليكم العبء الاكبر الآن , مهمتكم الأولى قد انتهت فقد تحررت ليبيا والآن نريدها بدون سلاح والسلاح في أيديكم فهل ستكملون المهمة وتسلمون سلاحكم الى جهات الاختصاص , فهذا الموقف سوف يحسب عليكم ام ستتركون اشباه الثوار والمجرمون يحتمون بكم , فيقيمون البوابات الوهمية ويستفزون المواطن المسكين الذي من اجلهم قمتم انتم بالثورة , وهل ستتركون دم الشهيد يذهب هباءا من جراء افعال تنسب اليكم وانت منها براء , اذا واجبكم محاربتهم بتسليم اسلحتكم لجهات الاختصاص التى بدورها تكونوا قد افسحتم لها المجال لمتابعة الخارجين عن القانون والقبض عليهم وتنظيف البلاد من امثالهم , شكرا لكم ياثوار ليبيا , بمساهمتكم في بناء ليبيا الوطن .
07/05/2012 م
الله اكبر الله اكبر الله اكبر ... ولله الحمد
صالح الشارف