يرجى الانتباه :
" هذه فكرة مقالة كنت وجدتها في أحد المواقع منذ سنوات , وليعذرني كاتب المقالة فقد نسيت اسم الموقع , لأشير إليه , ومنذ تلك الفترة مررت بعدة مواقف عصيبة , فلم أجد أفضل من فكرة هذه المقالة لأسترشد بها في كتابة كل ما يدور بخلدي , أرجو من الجميع قراءتها فحتما ستجد نفسك فيها أو في بعضها ".
تم تحديث المقالة في 15 / 12 / 2006 ف
عنوان المقالة
ماذا تقول لمن خذلوك وخدعوك وحاولوا إحباطك
بقلم / صالح الشارف عبدالوافي الزائدي: بتصرف
عندما يخذلونك ويخدعونك , وعندما يحاولون إحباط همتك والتشكيك في قدراتك , عندما يكبلون يديك ويلجمون لسانك ويمنعنوك من الإنطلاق , عندما يشوشون عليك ليشلوا تفكيرك , بل وعندما يتجاهلونك ويحاولون تهميشك " أقول يحاولون لأنهم لن ولن يستطيعوا تهميش الإبداع " , فإنهم يكسرون أحلامك بقسوة , وتبقى مشدوها بل ومشلولا عن عمل أي شيء , وأنت تتسائل أهؤلاء هم أصدقائي الذين أردت أن أشدد بهم أزري , بل أقول أهؤلاء هم المسئولين الذين نعتمد عليهم في ادارة دفة التقدم للوطن , ثم يرحلـون عنك كالأيام … كالعمر , وينبت في قلبك جرح عميق عمق الهوة التي تركوها خلفهم , وحزن أعمق وأوسع من الفراغ الذي في قلوبهم , وتحاول ان تشكوا ولكن ليس هناك وقت للشكوى , وتصبر وتتحمل وتبذل جهدا مضاعفا على حساب صحتك لتعوض نقصهم , وتحاول ان لا تنهار حتى ينتهى العمل , وينجح العمل , وينسبون النجاح لهم , ومع ذلك تتركهم واحلامهم , لأن الكل , نعم الكل يعلم انك أول من اقترحت وانك أول من سهرت وسافرت وناقشت وتحملت , وتتنهد لتستريح استراحـة المحـارب مـع الجنود المجهولين أمثالك , وكادت أن تكون تلك التنهيدة الاخيرة لولا لطف الله , ويتوقف قلبك لحظات وتصاب بالذبحة الصدرية لأنك انسان والانسانية مشاعر واحاسيس مشاعر لا تتحمل الخطأ واحاسيس تحس بما يشعر به الآخرين , وتدخل العناية الفائقة , ثم يندمل جرحك وتتعافى , وتأتي بهم الأيام إليك من جديد, ويجدونك ماض في مشاريعك قوي كالحديد , فكيف تستقبل عودتهم , وماذا تقول لهم؟؟؟ , قل لهم , انك نسيتهم , وأدر لهم ظهر قلبك , وأمض في الطريق المعاكس لهم , في الجهة الأخرى.. فربما كان هناك أناس يستحقونك أكثر منهم , أناس يحبون وطنهم كما تحبه , قل لهم , ان الأيام لا تتكرر , وان المراحل لا تعاد , وانك ذات يوم خلفتهم , تماما كما خلفوك في الوراء , وان العمر لا يعود الى الوراء أبدا , قل لهم , انك لفظت آخر أحلامك بهم , حين لفظت قلوبهم بعدما شككوا في قدراتك , وانك بكيت خلفهم كثيرا , حتى اقتنعت بموتهم , وانك لا تملك قدرة إعادتهم الى الحياة في قلبك مرة أخرى , بعد أن اختاروا الموت فيك , قل لهم , ان رحيلهم جعلك تعيد إكتشـاف نفسـك , وإكتشاف الأشياء حولك , وانك اكتشفت أنهم ليسوا آخر المشوار , ولا آخــر الإحساس , ولا آخر الأحلام , وان هناك أشياء أخرى جميلة , ومثيرة , ورائعة , تستحق عشق الحياة واستمراريتها , قل لهم , إنك إكتشفت في نفسك بذرة التحدي التي رووهـا بخداعهم وخذلانهم , قل لهم , إن صلاحيتهم انتهت بعدما بذرة التحدي قد ارتوت , وان النبض فـي قلبك ليس بنبضهم , وان المـكان في ذاكرتك ليس بمكانهم , ولم يتبق لهم بك سوى الأمس , بكل ألم وأسى وذكرى الأمس , قل لهم , من أجلهم تحديت نفسك , ومن أجلهم تحديت قدرك , قدرك المخير فيه , ولم تقف مكتوف الأيدي تحت ميزاب الماء طالبا من الله أن يوقف المطر , قل لهم , إنهم وأن تمكنوا من طعنك من الخلف فإنهم لا يستطيعون شل تفكيرك ولن يستطيعوا إيقاف إبداعاتك , قل لهم , وهم يعلمون ان افكارك بها أستحدتث وأنشأت معالم ودور , وأن أفكارك بها تدار تلك المعالم والدور , قل لهم , إنك لست مثلهم تبحث عن المناصب , ولكنك انت من تستحدث المناصب , وغيرك يعتلون هذه المناصب , فأفكارك صروح لن تنسى , وأعمالك تاريخ نقش في ذاكرة الآخرين , فإن تناساه البعض فالكل ابدا لن ولن ينساه , لأن اعمالك خلقت للآخرين فرص العمل الشريف , قل لهم , إن إنجازاتك لا تحصى وأعمالك متجذرة بإسمك وإن خرجت باسم آخر , قل لهم , إن وردة واحدة لإنسان على قيد الحياة أفضل من باقة كاملة على قبره , قل لهم , إنك لم تستجدى ولن تستجدي وإن طالبت بحق فهذا حقك لأنك فعلا تتشاجر مع نفسك في سبيل إحقاق الحق للآخرين , ولكن لا تستطيع إرغــــــامهم فمنهم من له حق القبول أو الرفض وهذا ايضا من حقهم , قل لـهم , لن تركــع لهم أو تستجدي , فليس لغير الله الركوع والسجود , قل لهم , إن كانت قدارتي ضدي فهذا قدري , وإن كانوا هم لا يملكون مثل هذه القدرات فهذا قدرهم ولكن ليكفوا عني عراقيلهم وليتركوا لي قدري فانا كفيل به , قل لهم , لولا الوطن ما التقينا ولولا حب الوطن مااختلفنا وتناجينا ولولا الوطن ما طرنا ولا حطينا , قل لهم , للوطن صبرنا وبالوطن صبرنا وللوطن حاولنا وكل قدراتنا أعطينا إنكم تفهمون وعنا دائما منشغلون , وحيث أنهم عنا منشغلون , لذلك قل لهم , إنك نزفتهم في لحظات ألمك كدمك , وانك أجهضتهم في لحظات غيابهم كجنين ميت بداخلك , وانك أطلقت سراحهم منك كالطيور , وأغلقت الأبـواب دونهم , وعاهدت نفسك ألا تفتح أبوابك إلا لأولئك الذين يستحقون , قل لهم , ان لكل احساس زمانا , ولكل حلم زمانا , ولكل حكاية زمانا , ولكل حزن زمانا , ولكل فرح زمانا , ولكل بشر زمانا , ولكل فرسان زمانا , وان زمنهم انتهى بك مند زمن , قل لهم , إن أقدام متعـبة وضمير مستريح خير من ضمير متعـب وأقدام مستريحة , قل لهم , لا تقل لهم شيئا , استقبلهم بصمت , فللصمت أحيانا قدرة فائقة على التعبير , عما تعجز الحروف والكلمات عن توضيحه .
" دمتم فى رعاية الله " مع أجــمــل تــحــياتي
من خواطري القديمة المعدلة في 12/12/2006 ف / " صالح الشارف عبدالوافي "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق